كن أول من يقيم “31-كان أنطون سعادة (1904 ـ 1949) المصنف إرهابيا عند الساسة العرب التقليديين رجلاً عظيماً، ومفكراً حقيقيا، ومع أن أحداً من غير أنصاره لم يقل بهذا من قبل فإني أقول هذا وأنا مطمئن الضمير بل إني أقول ما لم يقله محبوه وهو أنه النسخة اللبنانية من الإمام الشهيد حسن البنا ١٩٠٦- ١٩٤٩ وأظن أن المعامل الاستراتيجية العالية القيمة في الغرب تعرف هذه الحقيقة معرفتها للكنوز التي لا تبوح بسرها، لكنها تعالجها بالإخفاء حتى لو كان هذا الإخفاء يستدعي إجراء من قبيل القتل، وفي مثل حالة هذين الرجلين اللذين قتلا في خلال ٥ شهور فإن القتل سهل جدا من خلال تداعيات فسيولوجية وسيكولوجية في مجتمعات الرجلين وهي مجتمعات قابلة للرباعية التي أصفها بأنها لا تستدعي بعضها تلقائيا كما يظن لكنها إذا اجتمعت كانت خطرة وهي رباعية العصبة والتعصب والعصبية والعصاب . ومع أن أنطون سعادة أُعدم بحكم قضائي صدر ونفذ خلال ساعات، ومع أن اسمه شوه بما فيه الكفاية، ومع أن تفكيرجماعته أدين بالإرهاب، ومع أن حوادث إرهابية نُسبت إليه وإلى فكره قبل موته وبعد موته فإن أنطون سعادة يبقى في تاريخ العرب علامة فارقة على عجز النخبة عن فهم الذات والتعلق بها وإدراك أهمية البحث عنها.” إلغاء الرد



المراجعات
لا توجد مراجعات بعد.